إزالة الغازات السامة، وتنقية الهواء

أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن جو الغرف أكثر تلوثاً من الجو الخارجي بحوالي عشرة أضعاف! فقد أثبت الدكتور T.G.Randolph وجود ارتباط وثيق بين المشاكل الصحية المستعصية والحساسية وبين تلوث الهواء الداخلي حيث ترتفع نسبة ثاني أكسيد الكربون.

لذلك كان لابد من طريقة لتنقية هواء المنازل كون الانسان يقضي داخله وقتاً طويلاً، والمنقيات التي تباع غالية الثمن ومزعجة ومستهلكة للطاقة وليست فعالة في خفض مستوى الملوثات الكيميائية.

كما أثبت علماء NASA، وكالة الفضاء الأمريكية، أن النباتات الداخلية هي أفضل فلاتر للملوثات الشائعة مثل: الأمونيا، والفورمالداهايد، والبنزين، ويوجد حوالي 300 مادة عضوية متطايرة في هواء المكاتب والمنازل، ناتجة من الأثاث، ومواد البناء، والمنظفات المنزلية، والأدوات المكتبية (آلات التصوير مثلاً)، ومعطرات الهواء، والمبيدات… إلخ.

وتساعد أنظمة التكييف المغلقة على تركيز تلك الملوثات، مما ينتج عنه الإصابة بما يعرف بـ Sick Building Syndrome أو ما يسمى بمتلازمة البيت المريض، ومن أعراضها: حساسية وحكة في العين وصداع ودوار وإجهاد عصبي، ومشاكل في الجهاز العصبي وبعض أنواع الاحتقانات.

وفي النرويج وجدت الدكتورة Tove Fjeld في كلية الزراعة في أوسلو أن النباتات تخفف من الاعتلالات الجسدية المرتبطة بمتلازمة البيت المريض حسب الجدول التالي:

الاعتلال نسبة التحسن
التعب 20%
الصداع 30%
ألم وجفاف الحلق 30%
سعال 40%
جفاف جلد الوجه 25%
سعادة 84%

وبناءً على ما سبق تبرز أهمية تربية النباتات الداخلية والحرص عليها، فهناك العديد منها فعال جداً في تنظيف الهواء من الفورمالداهايد، والبنزين، والترايكلوروإيثيلين، ومنها:

  1. دراسينا ماسانجانا Dracaena massangeana
  2. دراسينا مارجيناتا Dracaena marginata
  3. دراسينا دِرمينِسس Dracaena deremensis
  4. فيكس بنجامينا Ficus benjamina
  5. هيديرا Hedera helix
  6. أجلونيما Aglaonema
  7. أقحوان Chrysanthemum
  8. نخيل شاميدوريا Chamaedorea
  9. جيربيرا Gerbera
  10. الأشرعة البيضاء Spathiphylum
  11. جلد النمر Sansevieria
  12. العنكبوت Chlorophytum
  13. فيلوديندرون Philodendron
  14. بوتس Epipremnum aureum

واستنتجت أبحاث Cornell College Human Ecology أن البيئة الخضراء تحسن من القدرات العقلية للأطفال، حيث كان الفرق واضحاً بين من يعيشون في بيئة خالية من الحدائق والمسطحات الخضراء وبين من يعيشون في بيئة خضراء.

المنطقة التي يتنفس فيها الفرد تشغل مساحةً تُقدر بين 0.17 إلى 0.23 م2 مثل مكان الجلوس أو عند الكمبيوتر أو مكان النوم ويبقى ثاني أكسيد الكربون الناتج من التنفس بها عدة ساعات. وقد أثبتت ناسا أن وجود 15 إلى 20 نبتة يمكنها تنقية هواء مكان مساحته 162م2 (أي نبتة لكل 9 م2). فإذا وضعنا نبات في منطقة التنفس زادت الرطوبة، وأزيلت الجراثيم والكيماويات السامة، وثبطت الجراثيم الهوائية فنباتات مثل الفيلوديندرون، والعنكبوت، والبلاب تخفف من مستوى الفورمالداهايد في منطقة مغلقة بنسبة 80% خلال 24 ساعة.

ولا تقتصر فوائد النباتات على تنقية الهواء وإنتاج الأكسجين واستهلاك ثاني أكسيد الكربون فقط بل تتعداه إلى أبعد من ذلك، فهي تفرز مواد في الجو تقضي على الكثير من الجراثيم عموماً والبكتيريا خصوصاً. وهذا ثابت في الأبحاث حيث أن الغرفة المحتوية على النباتات، تكون الجراثيم والبكتيريا فيها أقل بنسبة 50% إلى 60% من الغرف الخالية من النباتات.

كما أن النباتات تخفف من الغبار بنسبة تصل إلى 20%، وتخفف أيضاً من التأثير السلبي للأماكن المغلقة. وتشعر الفرد بالاسترخاء والسعادة لأنها تعكس الطيف الأصفر المخضر.

المصدر: منقول بتصرف من كتاب النباتات الداخلية للمؤلف سراج الدين محمد طاهر.

شارك

تعليقان

شارك بتعليقك